عبد الله بن علي الوزير
99
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
الهاشمي في الهاشمي الفقير ، وغير ذلك من الاختيارات ، وعمره ثلاث وستون سنة وشهران ، لأن مولده في شهر رمضان سنة تسعين وتسعمائة ، وخلافته أربع وعشرون سنة ، وشهران وكسور ، ومن مأثره إصلاح سمسرة القبتين ، بطريق باب اليمن « 1 » بعد أن كان أخربها الحاج أحمد الأسدي ، والمدرج إلى شهارة ، من الجهة الجنوبية ، إلى وادي أقرّ وغير ذلك . ولما ظهرت دعوة صفي الإسلام ، أحمد بن الإمام ، وصل إليه من أعيان دولة الحسين بن القاسم ، الفقيه الرئيس يحيى بن أحمد البرطي ، وأفهمه أن عمود الخلافة الملوك ، وأنه لا ينتظم حال بغير المال ، وعمارة قلوب الرجال ، وأن الرأي اقطاع أولاد أخوته نفيس البلاد ، وإطلاق أيديهم في الإصدار والإيراد ، وأن بهذا تنتصب رايته ، وتستقر غايته ، وتستحكم يده ، ويشتد عضده ، ثم هو بعد أن يستحكم له الأمر ينظر في تحرير الولايات ، بالمدّ والقبض ، فقال له أحمد بن الإمام : جوابي عليك جواب الإمام [ 38 ] ، المنصور باللّه لمحمد باشا ، حين وقع الخوض في إطلاق الحسن بن الإمام ، على إرجاع ما افتتحه الإمام من البلاد ، على جعفر باشا إلى يد نائب السلطنة ، وكان جواب الإمام أنه لا يسعني عند اللّه ذلك ، ولا تجمل بي تلك المسالك ، فعاد المذكور من حيث جاء ، وعلم أن قائم هذا الأمر الصعيب ، بغير هذا السيد النجيب . خلافة الإمام الأعظم ألمتوكّل على اللّه إسماعيل بن أمير المؤمنين ألقاسم بن محمد بن علي - وعند أن بلغ الخبر إلى صنوه إسماعيل بن الإمام وهو بضوران فاجمع رأيه ورأي من لديه من العلماء والأعيان ، كالقاضي محمد السلامي « 2 » ، والقاضي إبراهيم
--> ( 1 ) باب اليمن : هو الباب الجنوبي لمدينة صنعاء القديمة ، وهو من المعالم الهامة في المدينة التي تبرز روعة الفن المعماري اليمني الأصيل . ( 2 ) محمد السلامي : هو محمد بن صلاح بن سعيد بن القاسم السلامي الآنسي ، فقيها ماهرا برع في علم الكلام من أعيان دولة المتوكل على اللّه إسماعيل وهو أول من بايعه بالإمامة ومات بذمار في سنة 1062 ه . ( ملحق البدر الطالع ، م 2 ، ص 200 ) .